القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
27
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
كان مؤخرا بالنسبة إلى شيء آخر أوّلا * ( الابتداء العرفي ) هو ذكر الشيء قبل المقصود فيتناول الحمدلة بعد البسملة وهو امر ممتد يمكن الابتداء بهذا المعنى بأمور متعددة من التسمية والتحميد وغيرهما * وهذا المعنى قد يتحقق في ضمن الابتداء الحقيقي وقد يتحقق في ضمن الإضافي * ( الأباضية ) هم المنسوبون إلى عبد اللّه بن اباض واعتقادهم ان مرتكب الكبيرة موحد وليس بمؤمن بناء على أن الاعمال داخلة في الايمان عندهم * وان المخالفين من أهل القبلة كفار وكفروا عليا كرم اللّه وجهه وأكثر الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين * ( الأبد « 1 » ) هو الزمان الغير المتناهي من جانب المستقبل * وقيل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب المستقبل كما أن الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي * ( الأبدي ) ما وجد في الأبد وقيل ما لا يكون منعدما والأزلي ما لا يكون مسبوقا بالعدم ( واعلم ) ان الوجود على ثلاثة أقسام لأنه اما ( أزلي « 2 » وابدي ) وهو وجود اللّه تعالى وتقدس أو ( لا أزلي ولا ابدى ) وهو وجود الدنيا أو
--> ( 1 ) الأبد الدهر والدائم والقديم والأزلي والفرق بين الأبد والأمد ان الأبد عبارة عن مدة الزمان التي ليس لها حد محدود ولا يتقيد فلا يقال ابد كذا * والأمد مدة لها حد مجهول إذا اطلق وقيد ينحصر فيقال امد كذا كما يقال زمان كذا * عن الكليات 12 ( 2 ) قال في الانسان الكامل ان أبده تعالى عين أزله وأزله عين أبده لأنه عبارة عن انقطاع الطرفين الإضافيين عنه ليتفرد بالبقاء لذاته والأزل والأبد للّه تعالى صفتان اظهرتهما الإضافة الزمانية لتعقل وجوب وجوده والا فلا أزل ولا ابد كان اللّه ولم يكن معه شيء انتهى ملخصا 12 قطب